محمد بن علي الشوكاني

373

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

كذلك حتى وصل إليهم فقام إليه ثم انصرف فاستدبره [ القادم ] « 1 » حتى اكتفى ثم توجّه قال فسألني الدوادار من الصادق منهما فقلت أنتم أخبر فقال إنهما كاذبان فاسقان ونحو ذلك انتهى . وأما ما نقله من أقوال من ذكره من العلماء مما يؤذن بالحطّ على صاحب الترجمة فسبب ذلك دعواه الاجتهاد كما صرّح به وما زال هذا دأب الناس مع من بلغ إلى تلك الرتبة ولكن قد عرّفناك في ترجمة ابن تيمية أنها جرت عادة اللّه سبحانه كما يدل عليه الاستقراء برفع شأن من عودي لسبب علمه وتصريحه بالحق وانتشار محاسنه بعد موته وارتفاع ذكره وانتفاع الناس بعلمه . وهكذا كان أمر صاحب الترجمة فإن مؤلفاته انتشرت في الأقطار وسارت بها الركبان إلى الأنجاد والأغوار [ 156 ] ورفع اللّه له من الذكر الحسن والثناء الجميل ما لم يكن لأحد من معاصريه والعاقبة للمتقين . ولم يذكر السّخاويّ تاريخ وفاة المترجم له لأنه عاش بعد موته فإن السّخاويّ ( مات ) في سنة ( 902 ) كما سيأتي في ترجمته إن شاء اللّه تعالى تجاوز اللّه عنهما جميعا وعنا بفضله وكرمه وكان موت صاحب الترجمة بعد أذان الفجر المسفر صباحه عن يوم الجمعة تاسع عشر جمادى الأولى سنة 911 إحدى عشرة وتسعمائة . 230 - عبد الرحمن بن الحسن الأكوع « 2 » شيخ الفروع ومحقّقها ، قرأها بمدينة ذمار على أكابر شيوخها كالعلامة الحسن بن أحمد الشبيبيّ وأقرانه ، ثم ارتحل إلى صنعاء ودرس في شرح الأزهار وبيان ابن مظفّر في جامعها ورغب إليه الطلبة واجتمعوا إليه فكان يحضر درسه جماعة نحو الثلاثين والأربعين . ثم ما زال الناس يأخذون عنه أياما طويلة . وكان

--> ( 1 ) في [ ب ] القائم . ( 2 ) نيل الوطر ( 2 / 26 رقم 241 ) فجر العلم ومعاقله في اليمن ؛ للقاضي إسماعيل بن علي الأكوع ( 4 / 2120 رقم 38 ) .